أبي بكر جابر الجزائري
230
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 37 إلى 45 ] فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ ( 37 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 38 ) فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ ( 39 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 40 ) يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ ( 41 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 42 ) هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ ( 43 ) يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ( 44 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 45 ) شرح الكلمات : فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ : أي انفتحت أبوابا لنزول الملائكة إلى الأرض لتسوق الخلائق إلى المحشر . فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ : أي السماء محمرة احمرار الأديم أو الفرس الأحمر وذابت فكانت كالدهان في صفائها وذوبانها . فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ : أي يوم يخرجون من قبورهم لا يسألون عن ذنوبهم لما لهم من علامات كاسوداد الوجوه وبياضها ، ويسألون عند الحساب . يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ : أي سواد الوجوه وزرقة العيون . فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ : أي تضم ناصية المجرم إلى قدميه ويؤخذ فيلقى في جهنم . هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا : أي يقال لهم توبيخا وتبكيتا هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون في الدنيا . الْمُجْرِمُونَ : أي الذين أجرموا على أنفسهم بالشرك والمعاصي . يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ : أي يسعون مترددين بينها وبين ماء حار قد انتهت حرارته إلى حد لا مزيد عليه وهو الحميم الآن يسقونه إذا عطشوا واستغاثوا يطلبون الماء لإرواء غلتهم العطشة .